
لا غوليت: 154 رحلة بحرية في 2025، تحول للسياحة التونسية
موسم واعد لمحطة لا غوليت
تستعد لا غوليت، ميناء دخول العاصمة التونسية، لتعيش سنة استثنائية في 2025 مع استقبال 154 سفينة سياحية. يمثل هذا التطور مرحلة حاسمة لقطاع السياحة التونسية، التي تعتمد تقليديًا على الزوار البرّيين. من المتوقع أن يعزز التدفق المتوقع من السياح البحريين مكانة تونس كوجهة بحرية مفضلة، ولكنه أيضًا سيحفز الاقتصاد المحلي من خلال زيادة عدد السياح الباحثين عن تجارب أصيلة.
برنامج غني ومتنوّع
تُعرف لا غوليت بالفعل كمفترق استراتيجي للرحلات البحرية في البحر الأبيض المتوسط، وتُشير التوقعات لعام 2025 إلى برنامج طموح. من بين السفن التي ستتوقف، يبرز MSC Fantasia، رمز الفخامة لشركة MSC Cruises، حيث يخطط لعدة توقفات على مدار السنة. من المتوقع أن ترسو هذه العملاقة البحرية، مع مرافقها الحديثة وخدماتها الراقية، في لا غوليت عدة مرات، وخاصة في 2، 9، 16 و23 يناير، مما يستقبل آلاف الركاب المتعطشين لاكتشاف الغنى الثقافي للمنطقة. كما ستساهم شركات رئيسية أخرى مثل Viking Ocean Cruises وCompagnie Française de Croisières في هذه الديناميكية، مع سفن مثل Viking Saturn وRenaissance. يعد هذا المزيج من الشركات والسفن المتنوعة بموسم غني بالفرص للرحلات البحرية.
استراتيجية لإحياء السياحة
إن زيادة عدد الرحلات البحرية في لا غوليت هي نتاج استراتيجية تم إعدادها بعناية لإحياء قطاع سياحي عانى في السنوات الأخيرة. تسعى تونس لجذب ليس فقط عشاق الرحلات البحرية، ولكن أيضًا لتسليط الضوء على تراثها الثقافي الغني ومناظرها الطبيعية المتنوعة. تشكل الموقع الجغرافي المتميز للبلاد، بين إفريقيا وأوروبا، ميزة لا يمكن إنكارها تجذب شركات الرحلات البحرية. العوائد الاقتصادية من هذا التدفق من الزوار كبيرة. كل سفينة ترسو تجلب مجموعة كبيرة من السياح الراغبين في استكشاف الثقافة المحلية والمشاركة في جولات، وزيارة المواقع التاريخية، أو حتى القيام بالتسوق في المتاجر المحلية. سيكون التعاون الوثيق بين السلطات المينائية ووكالات السفر ضروريًا لتعظيم هذه الفوائد. لا تقتصر هذه الديناميكية المتزايدة على الاقتصاد فقط. بل تهدف أيضًا إلى تعزيز صورة تونس على الساحة الدولية. من خلال تقديم تجارب لا تُنسى ومتنوعة، تأمل تونس في جذب ليس فقط عشاق الرحلات البحرية، ولكن أيضًا الزوار الجدد. تعتبر التقاليد الطهو، والضيافة التونسية، والغنى التاريخي لمواقع بارزة مثل قرطاج ومتحف باردو من العوامل التي قد تحفز السياح على تمديد إقامتهم.
التحضير والتنمية المستدامة في الأفق
للاستفادة الكاملة من هذه الفرصة، من الضروري أن يستعد الفاعلون في القطاع مسبقًا. إن تحديث وتكييف البنية التحتية المينائية أمر حاسم لاستقبال هذا التدفق المتزايد من الركاب والسفن. يشمل ذلك تحسينات في خدمات الاستقبال، والأمان، واللوجستيات. بالإضافة إلى ذلك، فإن التنمية المستدامة هي قضية رئيسية، ومن الضروري أخذ التأثير البيئي للرحلات البحرية بعين الاعتبار لضمان نمو يحترم الموارد والأنظمة البيئية المحلية. باختصار، يبدو أن عام 2025 يمثل تحولًا كبيرًا للا غوليت وقطاع الرحلات البحرية في تونس. مع 154 محطة مجدولة، قد يشهد الميناء تجديدًا سياحيًا حقيقيًا بينما يعزز مكانته في المشهد البحري للبحر الأبيض المتوسط. ستكون هذه فرصة فريدة لتسليط الضوء على سحر تونس، مع إعادة تأكيد التزام الفاعلين المحليين تجاه التنمية المستدامة والمسؤولة.


