
ميناء طنجة المتوسط: نحو توسعة جديدة لتعزيز التجارة البحرية
مقدمة
يستعد ميناء طنجة المتوسط، وهو ركيزة التجارة البحرية في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، لتوسعة جديدة قد تحول دوره في هذا القطاع. مع استمرار زيادة حركة النقل والأنشطة المتعلقة بالاستيراد والتصدير، قد تكون هذه المبادرة ضرورية لتجنب اكتظاظ الميناء بحلول عام 2025.
توسعة متوقعة: طنجة المتوسط 3؟
وفقاً لمعلومات نشرتها صحيفة Les Inspirations Eco، تم إطلاق مناقصة لتوسعة قد تُسمى طنجة المتوسط 3. ومع ذلك، من المهم توضيح أن هذه التوسعة لن تكون ميناءً مستقلاً، بل ستكون امتداداً للميناء الحالي طنجة المتوسط 2. يهدف هذا المشروع إلى مواجهة الازدحام المتزايد في الأنشطة البحرية، نتيجة مباشرة لزيادة حركة المرور.
ميناء في نمو مستمر
افتتح ميناء طنجة المتوسط في عام 2007، وسرعان ما اكتسب أهمية على الساحة العالمية بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي عند مدخل مضيق جبل طارق. في عام 2024، عالج الميناء 10.2 مليون حاوية مكافئة لعشرين قدماً (EVP)، مما يمثل زيادة بنسبة 18.8% مقارنةً بعام 2023. تضع هذه الأداء ميناء طنجة المتوسط بين العشرين ميناءً الأوائل في العالم، وفقاً لتصنيف Alphaliner. ومع ذلك، تثير هذه النمو السريع مخاوف بشأن احتمال الاكتظاظ، مما يبرز الحاجة إلى توسعة عاجلة.
خيارات الموقع للتوسعة
يقدم المحترفون في القطاع البحري فرضيتين رئيسيتين بشأن موقع هذه التوسعة المستقبلية. الخيار الأول يقترح تمديد الموقع الحالي نحو قصار الصغير وقاعدة البحرية للبحرية الملكية. الخيار الثاني، الأكثر بعداً، يقترح توسعة غرب المجمع الحالي، بين واد عليان ومالاباطا.
استشارات جارية
لم يؤكد المسؤولون في الميناء بعد هذه المواقع، مشيرين إلى أن المناقصة حالياً غير علنية وتتعلق باستشارات مع جهات وطنية ودولية مختارة بعناية. الهدف هو اختيار شركاء قادرين على دعم سلطة ميناء طنجة المتوسط في هذه المبادرة الاستراتيجية.
نظرة نحو المستقبل: أهمية نهج تطوري
وفقاً للأستاذ نجيب شرفاوي، خبير بحري، كان من الممكن أن يسمح نهج تطوري منذ تصميم طنجة المتوسط للميناء بمعالجة ما يقرب من عشرين مليون حاوية بحلول عام 2025. كان ذلك سيضع طنجة المتوسط بين تسعة الموانئ الأوائل في العالم، متجاوزاً مراكز بحرية مثل لوس أنجلوس أو هونغ كونغ. على الرغم من أن الميناء هو في الأساس مركز للنقل، إلا أنه بدأ يلعب دوراً حاسماً في أنشطة الاستيراد والتصدير، مما يعزز وزنه في الاقتصاد المغربي.
تطور سريع منذ 2003
منذ إطلاقه في عام 2003 وافتتاحه في عام 2007، شهد ميناء طنجة المتوسط تطوراً استثنائياً، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي وقدرته على استيعاب حركة المرور العالمية. وقد عززت التوسعة الأولى، طنجة المتوسط 2، موقعه كقائد في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط. تمثل التوسعة القادمة تحدياً حيوياً للحفاظ على هذا الموقع والاستجابة لمتطلبات التجارة البحرية الدولية.
خاتمة
تعتبر التوسعة المستقبلية لميناء طنجة المتوسط قضية حاسمة للمغرب ومنطقة المغرب العربي. من خلال الاستجابة لنمو حركة المرور البحرية، ستتيح هذه المبادرة ليس فقط تعزيز موقع طنجة المتوسط على الساحة الدولية، ولكن أيضاً دعم الاقتصاد المغربي بشكل عام. يجب متابعة التطورات القادمة عن كثب، سواء بالنسبة للعاملين في القطاع البحري أو للمستثمرين الدوليين.



